نصائح جراحية

الوزن و المناعة و رمضان
الوزن و المناعة و رمضان

لطالما عرفنا أن سر الصحة الجيدة هو التغذية السليمة و لكن ماذا عن الصوم؟ هل من الممكن أن الصحة الجيدة تكمن في الصوم أيضًا؟ هذا ما سوف نناقشه في هذا المقال.

الصوم هو قاسم مشترك بين العبادات و الأديان للتعبد و التقرب من الله و لكن ليس هذا فحسب بل بعد مرور العديد من السنين؛ الدراسات العلمية الحديثة أثبتت أن فوائد الصوم ليست روحانية فقط، لكن به أيضًا تكمن الكثير من الفوائد الحيوية للجسم.


ما الذي قد يتأثر في جسم الإنسان عن طريق الصوم؟
1-الجهاز المناعي للإنسان.
2-وزن الإنسان.


كيف يمكن للصيام أن يؤثر على الجهاز المناعي للإنسان؟
العادات الغذائية و الصحية الخاطئة تضعف الجهاز المناعي بشكل كبير؛ هذه العادات مثل:
1-نظام غذائي خاطئ مليئ بالسكريات، الكربوهيدرات و الدهون المشبعة فهو نظام غير متوازن لا يمد الجسم بالفيتامينات و المعادن الضرورية اللازمة لتقوية الجسم و الجهاز المناعي.
2-عدم الحركة بشكل كافي لتنشيط الدورة الدموية لتغذية أعضاء و أجهزة الجسم الحيوية.
3-التوتر العصبي و النوم لساعات غير كافية أثناء الليل يضعفا الجسم و جهازه المناعي.

و لكن يمكن للصيام إصلاح ما تم إتلافه بالجسم بسبب هذه العوامل. فالدراسات الحديثة وجدت أن الصيام يمكنه تنشيط و إعادة بناء الخلايا الجذعية بالجسم و كأن تم الضغط على زر إعادة تشغيل الجسم، فيبدأ من جديد مرة أخري، مما يقوي و يجدد الجهاز المناعي و الجهاز الهضمي بشكل كبير. ففي التجارب المعملية وجد أن أثناء الصيام يقوم الجسم بتكسير الأحماض الدهنية بدلًا من الجلوكوز مما يحفز الخلايا الجذعية للجسم لتجديد نفسها مما جعل العلماء و الأطباء التفكير بإستخدام هذه العملية لمساعدة المرضي و المتعافين من عدوى الجهاز الهضمي و المتعافين من السرطان أو مازالوا في مرحلة العلاجي الكيميائي.


و كيف يمكن للصيام أن يؤثر على وزن الإنسان؟
وجد في السنوات القليلة الماضية أن الصيام بشكل متقطع يساعد الجسم على فقدان الوزن بشكل صحي و سُمي (الصيام المتقطع) حيث تبناه الكثير من أطباء و أساتذة التغذية مع من عانوا من الوزن الزائد و قد كانت النتيجة مُرضية للطبيب و لمرضاه أيضًا. حيث كان المريض يقوم بتناول كل وجباته خلال ساعات محددة 
من اليوم ( ثمانية ساعات تقريبًا) و صوم باقي ساعات اليوم. لكن مع مراعاة السعرات الحرارية التي يتم تناولها خلال تلك الثماني ساعات الأولى من اليوم و ذلك للحرص على عمل توازن بين عدد السعرات الحرارية المتناولة و بين ما يتم حرقها خلال اليوم و ذلك لضمان أفضل نتيجة و فقدان الوزن الزائد.

و أخيرًا ما ناقشناه منذ قليل يجعلنا نفكر بشكل جديد؛ فرمضان ليس فقط شهر مليئ بالبركة و المغفرة و لكن أيضًا شهر تجديد الصحة و الأمل في حياة أفضل.

موضوعات ذات صلة: